المحقق النراقي

103

مستند الشيعة

وفي التحرير : الإجماع عليه ( 1 ) . للأصل ، وروايتي طلحة ( 2 ) والسكوني ( 3 ) : " إن عليا ( عليه السلام ) كان لا يجيز كتاب قاض في حد ولا في غيره ، حتى وليت بنو أمية فأجازوا بالبينات " . وضعفهما - لو كان - منجبر بالشهرة العظيمة والإجماعات المحكية والأدلة القاطعة من الكتاب والسنة المانعة من العمل بالمظنة ، فإن مجرد الكتاب لا يفيد أزيد منها ، لاحتمال التزوير ، أو عبث الكاتب وعدم قصد ما فيها ، وغير ذلك من الاحتمالات . خلافا للمحكي عن الإسكافي ، فقال باعتبارها في حقوق الناس ( 4 ) . وظاهر المحقق الأردبيلي الميل إليه ، بل في حقوق الله أيضا ، قال - بعد نقل قول الإسكافي - : وذلك غير بعيد ، إذ قد يحصل الظن المتاخم للعلم أقوى من الذي حصل من الشاهدين بالعلم بالأمن من التزوير وأنه كتب قصدا لا غير ، فإذا ثبت بأي وجه كان - مثل : الخبر المحفوف بالقرائن المفيدة للعلم - يجب إجراؤه من غير توقف . ويكون ذلك مقصود ابن الجنيد ، ويمكن أن لا ينازعه فيه أحد ، ويكون مقصود الباقي : المنع في غير تلك الصور ، بل الصورة التي لم تكن مأمونة من التزوير ولا معلوما كونه مكتوبا قصدا ، ولهذا يجوز العمل بالمكاتبة في الرواية وأخذ المسألة والحديث . وبالجملة : لا ينبغي النزاع في صورة العلم ، ويمكن النزاع في صورة

--> ( 1 ) السرائر 2 : 162 ، المختلف : 691 ، القواعد 2 : 216 ، التحرير 2 : 188 . ( 2 ) التهذيب 6 : 300 / 841 ، الوسائل 27 : 297 أبواب كيفية الحكم ب 28 ح 1 . ( 3 ) التهذيب 6 : 300 / 840 ، الوسائل 27 : 297 أبواب كيفية الحكم ب 28 ح 1 . ( 4 ) حكاه عنه في المختلف : 706 .